الإمام الشافعي
50
أحكام القرآن
الذي غسل به الوجه - : كان كأنه لم يسوّ بين يديه ووجهه ، ولا يكون مسويا بينهما ، حتى يبتدئ لهما الماء ، كما ابتدأ للوجه . وأن « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أخذ لكل عضو ماء جديدا . » . وبهذا الإسناد ، قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : « قال اللّه عزّ وجل : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) « 2 » إلى : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ : 5 - 6 ) . فاحتمل أمر اللّه ( تبارك وتعالي ) بغسل القدمين : أن يكون على كل متوضئ ؛ واحتمل : أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض . فدل مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الخفين - : أنها « 3 » على من لا خفين عليه [ إذا هو « 4 » ] لبسهما على كمال طهارة . كما دل صلاة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) صلاتين بوضوء واحد ، وصلوات بوضوء واحد - : على أن فرض الوضوء ممن « 5 » قام إلى الصلاة ، على بعض القائمين دون بعض ، لا : « 6 » أن المسح خلاف لكتاب اللّه ، ولا الوضوء على القدمين « 7 » . » . زاد - في روايتي ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عنه - : « إنما يقال : « الغسل كمال ، والمسح رخصة كمال ؛ وأيهما شاء فعل « 8 » » .
--> ( 1 ) كذا بالأصل وبالأم ؛ على أنه معطوف على قوله : لأن اللّه . ولعل الأصح : لأن . فليتأمل . ( 2 ) تمام المتروك : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) . ( 3 ) في الأصل : « أنهما » . وهو خطأ . والتصحيح عن الأم ( ج 1 ص 27 ) ؛ وإنما أنت الضمير باعتبار أن المسح طهارة . ( 4 ) زيادة عن الأم ، يتوقف عليها فهم المعنى المراد . ( 5 ) في الأم : « على من » ؛ ولا فرق في المعنى . ( 6 ) في الأصل : « لأن » . وهو خطأ ظاهر ؛ والتصحيح عن الام . ( 7 ) كذا بالأصل وبالأم ، ولعل الأصح - الملائم لظاهر العبارة السابقة - : على بعض القائمين . ( 8 ) انظر اختلاف الحديث بهامش الام ( ج 7 ص 60 ) .